ولدي بالصف الأول الثانوي يريد ترك الدراسة ... كيف يحب ابني الصلاة ... ماذا علي في اجتماع مع أولادي ... ماهية القيم والحاجة إليها وكيف ندرسها ... صِفاتُ المُعلّمِ ومُؤهلاتُه التربويّة ... القلب والتربية الإيمانية ... تعارف عبر الهاتف ‍‍ ... أطفالنا وقساوة العمل ... أخطاء يقع فيها بعض الأزواج ... نصيحة للشباب ...
 
الاسم :
البريد الإليكتروني :
عنوان الاستشارة :
الاستشارة :
 
صناعة الإنسان والحياة؟ | بناء الأجيال

صناعة الإنسان والحياة؟

الكاتب: د . خالد عبد الكريم

يرى البعض أن صناعة الإنسان بالقرآن لا يسمح بها إلا لمن تمكن من علوم الآلة ورزق نسبة عالية من العلم ومن عداه فلا يسمح له بذلك.
ويرى بعضهم أن تكون التربية من خلال كتب التربية وعلم النفس وكتب التطوير والتغيير المعاصرة وحجتهم في هذا أنهم غير مؤهلين للتربية بالقرآن والسنة وليس عندهم علم بذلك ويخشون الخطأ إن دخلوا هذا المجال؟
والسبب في مثل هذا الفهم هو النظرة الكلية الكمالية وأنه لا يدعو إلا من بلغ الكمال ولا يربي إلا من جمع العلم من أطرافه ، وهذا الفهم غير صحيح فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول : بلغوا عني ولو آية ،وكان كثير من الصحابة يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيسمعون منه بضع آيات من القرآن وبعض الأحاديث ثم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالرجوع إلى أقوامهم وتعليمهم ما تعلموه فلو كانت هذه النظرة صحيحة لكان المنهج أن يرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى كل جهة رجل من الصحابة قد أتم حفظ القرآن وحفظ كل الأحاديث ويتميز بالذكاء ويعرف جواب كل مسألة وفتوى في كل شؤون الحياة.
لا يوجد أحد مهما كان يجمع كل العلم ، فالأمر نسبي ولو أخذنا بهذا المفهوم لعطلنا التربية بالقرآن والسنة في الأـسرة والمجتمع ومنعنا كثيرا من الناس من  التربية والإصلاح ونتج عن هذا المفهوم إقصاء غير مقصود للقرآن والسنة عن التربية والتعليم المستمر  كل هذا خوفا من الخطأ.
الصحيح أن كل مسلم ومسلمة يمكنه المشاركة الفاعلة في صناعة الإنسان والحياة، حتى من كان أميا لا يقرأ ولا يكتب يستطيع أن يقوم بذلك من خلال ما يسمع من النصوص هنا أو هناك ويرزقه الله فقهها فيربي عليها أبناءه وكل من يصل إليه صوته.
ومما قد يكون سببا في هذه المشكلة التربوية اعتبار بعضهم أن قول لا أدري نقص وعيب،وهذه مشكلة أخرى يجب علاجها أولا وتصحيح الاعتقاد فيها لتنحل المشكلة الأولى.
والمنهج في هذه المسألة يتلخص فيما يلي :
-أن التربية تكون بنصوص القرآن والسنة وما اتصل بهما.
-أن التربية تكون من خلال النصوص مباشرة.
-أنه يمكن وجود الفقه في نص دون آخر وفي مسألة دون أخرى.
-أن لا يتكلم الإنسان فيما لا يعلم وأن يقول لا أدري فهي الطريق إلى أن يدري فمن كان هذا منهجه فإن الله تعالى يرزقه العلم بما لا يدري
-الاجتهاد في تطبيق مفاتيح تدبر القرآن والسنة يحقق الإثراء العلمي مع الزمن ويتيح الفرص الكثيرة المتكررة للتربية بالقرآن والسنة.


عدد الزيارات: 487

تقييم المقال:


اضافة تعليق

الاسم :
البريد الإليكتروني : * يظهر فقط لطاقم الادارة
الرسالة :

التعليقات

 
  • كيف يربـي المسلم نفسـه

    تعلمون يا إخواني أن غاية ما يقصده العبد المسلم في هذه الحياة الدنيا أن يؤمِّن لنفسه دخول الجنة، ويجب أن لا تغيب عن بالِنا هذه الغاية ولا لحظة، فإن إذا غابت أو ما وَضِحَت عندنا فقد نتعب بعد ذلك، فنحن نعبد الله سبحانه وتعالى رغباً ورهباً - لا كما تقول الصوفية

  • الطفل البوال

    نقصد بالبوال الذي يبول في فراشه ليلاً دون أن يشعر . ولهذه الآفة أسباب :

  • التربية بزرع الثقة والطمأنينة في نفوس الطلاب.

    أن يجتهد المعلمون في زرع الثقة والطمأنينة في نفوس الطلاب ، ليحرروهم من تأثيرات الخوف والاضطراب

  • ماذا يريدون من المرأة

    إنك لن تبلغي الكمال المنشود وتُعيدي مجدك المفقود وتحققي مكانتك السامية إلا باتباع تعاليم الإسلام والوقوف عند حدود الشريعة، فذلك كفيل أن يطبع في قلبك محبة الفضائل والتنزُّه عن الرَّذائل

  • طلب العلم في الصغر، وبعض أقوال العلماء فيه

    إن من أنفس النصائح التي نقدمها للشباب أن نحثهم على الإقبال على العلم في هذه السن، فإنها فرصة حري بالعاقل اغتنامها

  • تعليم الطفل ككل

    الطفل هو شخصيه متكاملة بكل المقاييس وفي محاولة فهم الكيفية التي يتعلم بها الطفل من الضروري معرفة أن النواحي العاطفية والاجتماعية للطفل لا يمكن أن تتفضل عن

  • نبات الأبناء إنما يكون بنجاح الآباء

    إن أبناءنا هم نبات أيدينا وتفاعلنا معهم ، إنهم لا يكتسبون سلوكهم من فراغ ، بل يكتسبونه

  • همسات تربوية للمُعلِّمين

    الحوارُ فنُّ التَّخاطُب السَّامي عند المعلمينَ الأَكْفاء، وحسهم الواعد

  • تأسيس عقلية الطفل

    إن الإهدار الحقيقي لحياة أولادنا هو عدم اكتشاف قدراتهم

  • غرس حب العلم في نفسه

    حين يغرس المعلم في نفس الطالب حب القرآن وفضائله ، وفضل أهله وحملته ، فإن الطالب سيكون أكثر إقبالاً على القرآن ، وأكثر تعلقاً به ، وأكثر نشاطاً في حفظه وتعلمه






 
هل صحبة ابنائك وبناتك تعرفهم جيدا؟(كلا الوالدين)

نعم
لا
احيانياً